أخبار

السياحة الداخلية في موريتانيا.. نحو نهضة وطنية شاملة

 

تشهد السياحة الداخلية في موريتانيا خلال السنوات الأخيرة تحولاً نوعياً وملموساً، بعد أن كانت لسنوات قطاعاً ثانوياً. اليوم أصبحت السياحة الوطنية أحد روافد الاقتصاد المهمة، وأداة لتعزيز اللحمة الوطنية والتعريف بالتنوع الثقافي والبيئي الفريد الذي تزخر به بلادنا.

1. مقومات السياحة الداخلية في موريتانيا
تمتلك موريتانيا مقومات سياحية نادرة تجعلها وجهة جذابة للمواطن قبل الأجنبي:
– التنوع البيئي: من شواطئ نواكشوط وأطار إلى واحات شنقيط ووادان، ومن صحراء أدرار إلى دلتا نهر السنغال.
– التراث والثقافة: مدن شنقيط ووادان وتيشيت وولاتة المصنفة ضمن التراث العالمي، إلى جانب الموسيقى الحسانية، والخيام، والحرف التقليدية.
– السياحة الصحراوية والبيئية: رحلات التخييم، مراقبة النجوم، والسياحة الاستكشافية في مناطق آمنة وجذابة.

2. دور الدولة في تنشيط السياحة الداخلية
برزت في الآونة الأخيرة إرادة سياسية واضحة لدعم هذا القطاع. وقد تجسد ذلك في حملات تحسيسية، وتسهيل التنقل الداخلي، وتشجيع المبادرات الشبابية في مجال الإرشاد السياحي والضيافة.

وفي هذا السياق، كان لمعالي وزيرة السياحة والتجارة، السيدة زينب بنت احمدناه، بالغ الأثر في الدفع قدماً بعجلة السياحة الوطنية.

 

تُعد معالي الوزيرة زينب بنت احمدناه من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في القطاع خلال فترة توليها. فقد تميزت برؤية عملية تربط بين السياحة والتجارة والتنمية المحلية.

أبرز إنجازاتها في هذا الجانب إطلاقها للوسم الوطني “وجهتي”، وهي مبادرة وطنية رائدة تهدف إلى:
1. تشجيع المواطنين على اكتشاف مناطق بلادهم والاعتزاز بها.
2. الترويج الرقمي للوجهات السياحية الموريتانية عبر منصات التواصل.
3. دعم الفاعلين المحليين من أصحاب النزل والمطاعم والحرفيين في مختلف الولايات.
4. ترسيخ ثقافة السياحة الداخلية كخيار اقتصادي واجتماعي يعزز الدخل للأسر ويخلق فرص عمل للشباب.

لقد كان لوسم “وجهتي” دور كبير في إعادة الاعتبار للوجهات الداخلية، وجعل المواطن الموريتاني سفيراً لسياحة بلده. كما عكست المبادرة فهماً عميقاً لأهمية ربط الهوية الوطنية بالتنمية الاقتصادية.

إن جدية معالي الوزيرة وتفانيها وحرصها على تذليل العقبات أمام المستثمرين في القطاع السياحي، يؤكد أنها من الكفاءات الوطنية التي تستحق التقدير، وتُعد نموذجاً للمسؤول الذي يترجم التوجيهات السامية إلى مشاريع ملموسة على الأرض.

إن مستقبل السياحة الداخلية في موريتانيا واعد، لكنه يحتاج إلى مواصلة الجهود عبر:
1. تحسين البنية التحتية في المناطق السياحية.
2. دعم وتمويل المبادرات الشبابية في القطاع.
3. الاستمرار في الحملات الوطنية مثل “وجهتي” وتوسيعها لتشمل كل ولايات الوطن.

ختاماً، نثمن عالياً الجهود التي تبذلها وزارة السياحة والتجارة بقيادة معالي الوزيرة زينب بنت احمدناه، ونأمل أن تستمر هذه الديناميكية لتصبح السياحة الداخلية رافعة حقيقية للتنمية وترسيخ الانتماء الوطني.

محمدي التراد ( الشنقيطي)
المدير الناشر لموقع عاجل محمدي الشنقيطي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى